مقالات خاصة

تنوير وتَعْبِئَة ُالمواطنين ، نفسياً وروحياً ، واجب الدولة بمختلف مؤسساتها

 كتب " د . بهجت سليمان "  :  

                                      - 1 - 

  

1▪︎ من حقّ عامّة الناس ، أن ينتقدوا نقص توافر وسائل الحياة اليومية .. وأن ينتقدوا قصور وتقصير الجهات الحكومية والإدارية .

2▪︎ ولكن ليس من حقّ العاملين في العمل العامّ ، أن يقوموا بذلك أيضاً ، لأنّ مهمّة العاملين في العمل العامّ ، هي العمل المتواصل والخلاّق لِ حَلّ مشاكل الوطن والمواطنين ، بِالحدّ الأقصى الممكن ، لا أنْ يَجْأروا بالشكوى والأنين .
     وإذا كان الجَأْرُ بالشكوى والأنين ، يُطْربهم ، فَليَنْتقلوا إلى صفوف عامّة الناس ، ولْيَأخذوا ، حينئذٍ ، راحتهم بالشكوى كما يريدون ، وليُفْسحوا المجال لِغيرهم ، لكي يتفَرّغوا للعمل بدلاً من الشكوى .

3▪︎ مع الإشارة إلى أنّ الكثيرَ الكثيرَ من عامّة الناس ، ليسوا شَكّائين ولا بٓكّائين ، لا بل ينظرون للواقع نظرة ً موضوعية ، ولا يتجاهلون الأسباب ، ولا يَرَوْنَ النتائج بِ مَعْزِلٍ عن أسبابها ومُسَبّباتها ، رُغْمَ مُعاناتِهِم وآلامِهِم .

4▪︎ والنقطة الأخرى ، هي ضرورة الحفاظ على الشحن النفسي والروحي المتواصل ، لتعويض النقص الكبير والمعاناة القاسية المفروضَيْنِ على سورية ، في الميادين المادّية والمعيشية .
      وهذا الشّحن لا يحتاج إلى كهرباء ، بل يحتاج إلى الصّدق والإخلاص والتواصل والتواضع والاستيعاب وسَعة الصَّدر والديناميكية والحيوية ، بين العاملين في العمل العامّ .. وعامّة الناس .

5▪︎ والعاملون في العمل العامّ ، ليسوا فقط المسؤولين الرسميين في الدولة ، بل هم كلّ المنضوين في المجالات التربوية والأكاديمية والثقافية ، وجميع أولئك المُتَنطّحين لِ استيلاد ِ أحزابٍ وقوى وتيارات جديدة ، قالوا عنها بأنّها سوف تستدرك النّقصَ السابق في التّعددية الحزبية .

6▪︎ وعليهم أن يتذكروا دائما بأن الصمودُ السوري الأسطوري خلال السنوات العشر الماضية ، هو أصْعَبُ أنواع المعارك الظافرة في التاريخ .. 
     وخاصّةً عندما ترافَقَ هذا الصمود ، بالأدوار الخبيثة الهَدّامة غير المسبوقة ، لدواعش الداخل من : 
       ○  مُمْتَهِني الفساد ، 
       ○  والمزايدين المنافقين ، 
       ○  والمُصْطادين في الماء العَكِر ، 
       ○  وخارقي القوانين والأنظمة ،
       ○  وانتهازِيِّي الأوقات الحَرِجة ، 
       ○  ومُثَبّطي الهِمَم والعزائم ، 
       ○  والمشككين بالقدرة على الصمود ، 
       ○  والمُتَشائمين السوداويين ،
       ○  والضغائنيين الفاشلين ، 
       ○  والإنبطاحيّين الزحفطونيين .. 

7▪︎ ولا بُدّ من التوضيح ، بأنّ الدور التدميري التهديمي لهؤلاء ضدّ الوطن ، كان مُتكاملاً ومُتَخادِماً مع دواعش الخارج وحُمَاتِهم الأطالسة والأعراب والصهاينة .. 
     ورُغْم ذلك ، فقد صمدت الدولة الوطنية السورية ، شعباً وجيشاً وأسداً ، صموداً مُذْهِلاً ، سوف يجري تدريسه في الأكاديميات العسكرية ، لمئات السنين القادمة.

                                       - 2 - 

            [ الحرب مسألة مركبة ، لا تخضع للعواطف ولا للرغبات ولا لردود الأفعال ] 

1▪︎ في الحرب دائما ، هناك اتجاه جهد رئيسي ، واتجاهات جهود فرعية . 

2▪︎ واتجاه الجهد الرئيسي بالنسبة للدولة الوطنية السورية ، منذ عشر سنوات حتى اليوم ، هو مواجهة مجاميع الإرهاب والإرهابيين داخل سورية .

3▪︎ وأي مواجهة مباشرة ، على حساب هذه المهمة المقدسة ، ستكون حيدانا خارج إطار الفاعلية المطلوبة لتحطيم القوى الصهيونية والمتصهينة الموجودة داخل سورية ، والمتمثلة بالإرهاب والإرهابيين .

4▪︎ وعلينا أن لا ننسى بأن ما تقوم به " إسرائيل " من عدوانات صاروخية على سورية ، خلال السنوات الأخيرة ، هو دعم وإسناد مباشر لمجاميعها الإرهابية داخل سورية ، وأن مواجهتنا الراهنة لهذه المجاميع الإرهابية ، هو مواجهة مباشرة وفعلية وعميقة لطلائع قوات العدو الإسرائيلي داخل سورية .

5▪︎ وعندما ننتهي من هذه المرحلة ، لن تستطيع قوة على وجه الأرض أن تمنع الدولة الوطنية السورية من الانتقال للمرحلة اللاحقة التي هي تحرير الأرض السورية المغتصبة إسرائيليا ، وصولا إلى تحرير الأراضي الفلسطينية المغتصبة .

6▪︎ والحرب مسألة مركبة ، لا تخضع للعواطف ولا للرغبات ولا لردود الأفعال ، بل لموازين القوى الداخلية والخارجية ، ولتنظيم التعاون ، ولاختيار الظرف والزمن المناسب لكل معركة في سلسلة المعارك التي تتشكل منها الحرب .

7▪︎ وأي خلل في مقاربة هذه المسألة ، وفي التعامل معها ، بمنتهى العقلانية والحسابات الدقيقة ، ستأتي بنتيجة سلبية وضارة .

8▪︎ ولو قامت الدولة الوطنية السورية بمواجهة الحرب الكونية الإرهابية ، وفقا ل " الخطط الإستراتيجية لماريشالات الفيسبوك " .. ل كانت سورية قد زالت من الوجود .

9▪︎ و كذلك لو قامت الدولة الوطنية السورية بمواجهة " إسرائيل " وفقا ل " منظراتيي " الخارج و " مثقفاتيي " الداخل .. لكانت " إسرائيل " وحلفاؤها ثانيا وأذنابها ثالثا .. قد احتلوا كامل سورية ، وجعلوا منها مرتعا وحديقة خلفية لهم لعقود وقرون قادمة.

10▪︎ فليتركوا ( الخبز للخباز ) في المسائل الإستراتيجية) والعسكرية .. وليأخذوا راحتهم في بقية الأمور ، طالمأ أن سقفهم هو المصلحة العليا للوطن 

                                         - 3 - 

               [ تلك الحشرات الإعلامية .. تثير الاحتقار والازدراء والقرف ]

● كم يثير القرف والإشمئناط بعض الحشرات الإعلامية الموسادية ، الممولة نفطيا وغازيا ، الموجودة في الخارج ، والمتفرغة لبرامج ولفيديوهات ولمنشورات ولمختلف أشكال البروباغندا المعاصرة ، الموجهة ضد الدولة الوطنية السورية ، شعبا وجيشا وأسدا ..

● والشغل الشاغل لتلك الحشرات الإعلامية المسمومة ، هو تسقط أخبار سورية ، وضربها بألف ضعف ، ثم إشادة بيوت من الرمل وفق رغباتهم المريضة ، والبناء على بيوتهم الرملية تلك ، ليصرخوا فرحا ( النظام السوري آيل للسقوط ، غدا أو بعد غد ، أو آخر الأسبوع أو آخر الشهر أو آخر السنة .) !!

● وكم كان جديرا بهؤلاء أن يتحسبوا لاقتراب انهيار وسقوط مموليهم في محمبات الغاز والكاز ..
      ○  ولاقتراب انهيار وسقوط مشغليهم في المحور الصهيو / أطلسي .
      ○  ولاقتراب نزول سيدهم الأميركي من على سدة العالم ..
      ○  بل ولاقتراب سقوط المشروع الصهيوني الإسرائيلي الإستيطاني .

● تلك الحشرات الإعلامية تثير الاحتقار والازدراء والقرف ، وخاصة عندما ستنسحق قريبا تحت أحذية ملايين السوريين الشرفاء في سورية الأسد . 

                                    -  4  - 

● إن القول ب ( توافق دولي مع تركيا وإسرائيل على حساب سورية ) ..
     ○  يخدم المخطط الدولي الصهيو / أميركي في الحرب على سورية ، 
     ○  ويساهم في تعميق الشقاق في ما هو قائم من اختلاف طبيعي بوجهات النظر بين الحلفاء ، كما يساهم في زرع الشكوك وخلق الشقاق في نقاط التلاقي والاتفاق بين الحلفاء .

     ●  والوضع الاقتصادي والمعاشي الصعب في سورية ، هو : 

1▪︎ حصيلة تراكمات وتداعيات الحرب الشعواء على سورية ، وتدمير بناها التحتية ، و نهب صناعتها وزراعتها ونفطها وغازها وانعدام دخل السياحة الخارجية فيها بسبب الحرب .

2▪︎ و حصيلة الحرب الإرهابية المتصاعدة ، الاقتصادية والمالية والنقدية ، الأميركية والأوربية والأعرابية على سورية ، منذ عشر سنوات حتى اليوم .

3▪︎ ونتيجة الواقع الاقتصادي والاجتماعي المتفاقم مؤخرا في الدولتين العربيتين اللتين كانتا تشكلان متنفسا ونافذة لسورية ، وهما ( العراق ) و ( لبنان ) .

4▪︎ ورابعا ، وليس أولا ، هو عدم تحلي حكومتنا " الرشيدة " بروح المبادرة والمبادهة واستباق الأحداث بدلا من اللهاث ل اللحاق بها ، وضعف الجرأة والمصارحة والمكاشفة في مقاربة الحقائق والوقائع .

● وأعتقد أن أي مقاربة أخرى .. ستساهم في تفاقم الصعوبات والمعاناة ، أكثر مما تساهم في حلها أو " حلحلتها " .

                                    - 5 - 

● من حق الوطنيين السوريين المتجذرين في أرضهم ، ومن واجبهم أن لا ينخرطوا وأن لا يسمحوا بالانجراف أو بالانجرار إلى السلوك والمواقف والمواقع المعادية لوطنهم ، والتي قام ويقوم بها المحور الصهيو- أميركي وأذنابه.. مهما تصاعدت صعوبات الحياة المعيشية التي فرضتها حرب السنوات الماضية على سورية ، وفرضها الإرهاب الاقتصادي والمالي الأمريكي المتوحش.

● وكذلك من حق الوطنيين السوريين ومن واجبهم ، أن يعترضوا وأن يرفعوا صوتهم بمواجهة تقصير وقصور الجهات الحكومية والإدارية العاجزة عن اجتراح الحلول الكفيلة بتخفيف المعاناة عليهم ، وأن يطالبوا بتبديل الأدوات المتكلسة وبمحاسبة الأدوات المرتكبة .

                                    - 6 - 

● الأسد الغضنفر الذي صارع وصرع أعتى الذئاب ومختلف الأفاعي السامة ، خلال العقد الماضي .. 
● لن تهز شعرة فيه ، بعض السحالي والخفافيش .. وسوف يستمر في مواجهة المحور المعادي الصهيو - أمريكي - الأوربي - العثماني - الأعرابي ، وفي تفكيكه وهزيمة مخططاته ضد سورية .
● وأما الأدوات الصدئة والبالية والمهترئة والبلهاء والتافهة ، فهي ليست في العير ولا في النفير ، مهما توهمت أنها بالحسبان .

                                    - 7 - 

● عندما يتوهم الموساد أن تحريك إحدى عاهراته السياسية من أصل سوري ، والمتربعة في أحضان مواخير ال CIA في أميركا

● لكي يضيف جعيرها إلى زعيق ونعيق كلاب الموساد في الفضائيات الأعرابية المتفرغة للنيل من سورية الأسد ..

● فهذا يؤكد أن كل أسلحة أسيادهم ومشغليهم الفتاكة .. باتت مثلومة ولا جدوى منها ..وأن مصير كل تلك الأدوات والأذناب الصهيو/ أميركية ، هو مزابل التاريخ .

                                  - 8 - 

● فليراهن الأعداء وكلابهم المسعورة ، ما طاب لهم على تحريك خفاش أو اثنين ، بعد منتصف الليل .. ليقولوا بأنها حالة عامة ..

● أنتم مفلسون ، ك مشغليكم . وأنتم بلهاء وأجراء ، لا تساوون عفطة عنز .


                                  - 9 - 

● تقول الكاتبة والباحثة البريطانية ( الراهبة كارين آرمسترونغ ) في كتابها ( محمد .. سيرة حياة نبي ) : 

( هناك تاريخ طويل في الغرب ، من الشعور بالعداء تجاه الإسلام . وما يزال هذا العداء قائما وفي تعاظم ، على جانبي الأطلسي . لدرجة أن معظم الناس هنا لا تتردد في مهاجمة هذا الدين ، بالرغم من أنهم لا يعرفون عنه إلا القليل . )

● وأما صاحب كتاب ( صراع الحضارات ) : ( الكاتب الأمريكي الشهير : صامويل هنتنغتون ) فيقول في الصفحة( 217 ) ما يلي : 

( ليست الأصولية الإسلامية هي المشكلة الحقيقية في الغرب ، بل هي الإسلام نفسه . )

                                          - 10 - 

■ بات واضحا أن أمريكا الحالية ( الولايات المتحدة الأمربكية ) هي أمريكتان اثنتان ، متخندقتان ، كل منهما في خندق مقابل الأخرى .

● الخندق الأول ( أو أمريكا الأولى ) : هي ، بشكل أساسي ، العنصريون والشوفينيون والأغنياء . 

● الخندق الثاني ( أو أمريكا الثانية ) هي أيضا ، بشكل أساسي ، المغبونون والفقراء .

● وأن تراكم الاحتقان عبر العقود الماضية وصل بينهما إلى درجة الانفجار .

● وأن ( طرامب ) كان هو الصاعق الذي أشعل فتيل التفجير ، بهوجائيته ورعونته وغطرسته وعنصريته الفاقعة .

                                          - 11 - 

                 [ الخليفة الراشدي الخامس ( عمر بن عبد العزيز ) ] 

● ليس جديدا ولا غريبا على كلاب الإرهابيين المسعورة ، أن تقوم بالإساءة إلى ضريح الخليفة الراشدي الخامس " عمر بن عبد العزيز " ومحاولة العبث به ، وبدعم من النظام العصمللي الإخونجي الأردوغاني ..

● بهدف رئيسي وأساسي ، هو محاولة إلصاق هذه الجريمة بأنصار الدولة الوطنية السورية ..

● وهذا ما يشبه تماما ، تفجيرهم للمراكز الأمنية والعسكرية السورية في السنوات الأولى للثورة المضادة .. ثم الإصرار على أن الدولة السورية هي التي تفجر نفسها !!.

● وكان هناك الكثير من البلهاء واللقطاء والأجراء ، ممن لا يكتفون فقط بتصديق تلك الأراجيف ، بل يقومون بتسويقها ، على أنها حقائق دامغة ثابتة !!

● تماما كما هو الحال الآن مع قبر الخليفة الراشدي الخامس " عمر بن عبد العزيز " .

                                  - 12 - 

1 ▪︎ معظم خربجي مدرسة ( محسن ابراهيم ) ..

2▪︎ بدؤوا يساريين ، وانتهوا يمينيين ..

3▪︎ وبدؤوا قوميين ، وانتهوا في حضن الأميركان ..

4▪︎ وبدؤوا مقاومين ، وانتهوا " زحفطونيين " ..

5▪︎ وكان هو عراب كل ذلك . 

                                     - 13 - 

● لم يصدق العرب أنهم ارتاحوا من الاستعمار العثماني ، ف دهمهم الإستعمار البريطاني والفرنسي ، والأميركي ، والاحتلال الإسرائيلي الإستيطاني .

● والآن ( أردوغان باشاااااا ) يريد استعمار العرب مجددا.

● ستسقط يا ( أردوغان باشاااا ) أنت واستعمارك الجديد.

                                     - 14 - 

《 من يطالبون بنزع سلاح المقاومة ، هم المتأسرلون من خدم وحشم الإسرائيليين ، حتى لو كانوا متعلقين بأستار الكعبة ، أو بأستار كنيسة القيامة. 》 .

                                                                               ■  بهجت سليمان 
 


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

المقالات الأكثر زيارة

إعــــلان

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

يسرّ مدرسة الإمام الخالصي دعوتكم لحضور الندوة الحواريّة الثقافية السياسية التي ستُقام بعد صلاتي المغرب والعشاء مباشرةً من يوم غد الأربعاء بمشيئة الله تعالى.

 بعنوان: "أحلام السعودية ويقظة اليمن .. بحث وتحليل"

يلقيها : الشيخ الدكتور قاسم الكعبي